موت الروتين البطيء

      إن كنت تعتقد بان المغامرة خطرة.. فجرب الروتين فهو قاتل الروائي البرازيلي بابلو كويلو

الروائي البرازيلي بابلو كويلو

حياتنا تحتاج الى قفزات ونقلات تكسر الجمود والخلل والملل ، وتقضي على الروتين القاتل


 عبد الله بن محمد حسين      

         ربما طرقت  مسمعك بعض المقولات لفلاسفة، مفكرين،  ناقدين أو شعراء_ كما أشرت في الديباجة_ عن الروتين  و هذا إن دل على شيء دل على أن الروتين هو الداهية الدهياء و النكبة الشعواء للبشرية جمعاء على حد السواء منذ القدم و إن تساءلت عن الروتين لفظا فهو كلمة  فرنسية الاصل تعني الرتابة و التكرار أما معنى فهو القيام بنفس العمل بصفة دورية ، بأسلوب معين بل بنسق متشابه. و لعله “أحيانا” قد ينتهي بك على شفا وهدة الشقاء خاصة في ظل الاوضاع الصعبة التي يمر بها كوكبنا إن جهلت أصنافه و تفاديت مخاطره حيث أنه ينقسم الى صنفين حسب منظوري الشخصي طبعا

الروتين الفاعل كما  سميته و هو مجمل الانشطة التي لو قمت بها درت عليك منافع قصيرة المدى اذ يتوجب عليك تكرارها لضمان تحصيل الفائدة .ما أهون هذا الصنف من الروتين عليك ما دام لا يعطل لك عملا .و نخص بالذكر روتين تنظيف المنزل ، الاذكار اليومية او العبادات بصفة عامة .و لكن ماذا عن الصنف الثاني “الروتين القاتل” انه فعلا بمثابة سم زعاف يسري في الجسد فيضنيه ذلك انه لا يزرع به عللا نفسية و جسدية ما أنزل الله بها من سلطان فقط انما يقطع أوصال الحياة . واني على يقين انك تدرك مخاطر هذا الصنف. أيامك تمضي متراخية، متباطئة، رتيبة لا جديد يذكر لكن القديم يعاد .قد تصبح يوما مثل الالة تسير في موكب الحياة فقط كي تجاري الايام و تقتل الوقت . حركتك عقيمة و خطواتك سقيمة متشابهة ،سلطت على نفسك نوعا من أنواع العبودية بسبب  ظروف الحجر الصحي، العبودية  للزمن، العبودية للكسل، أيضا العبودية لتلك العوائد اليومية البالية.  فترة انتشار فيروس الكورونا جعلتنا نتجرع الطاقة السلبية للروتين. لن أقوم باقتراح حلول مفصلة لهذه المعضلة ،انما انصحك بالتامل حولك جيدا فمثلما أنت تستغل التطور التكنولوجي للابحار في مواقع التواصل الاجتماعي وظفها لكسر القشرة الصلدة التي غلفت خفايا روحك بل حجبت مواهبك ،حطم حرتقة القيود الوهمية التي كبلت عقلك، جرب اشياء جديدة قد تغير وجهة نظرك، ترتقي بفكرك و الاهم أن تسعد بها ،دع جسدك يتلذذ بارتفاع هرمون الادرينالين حين تغامر

أخيرا، أرجو ان تغير سطوري القصيرة وكلماتي الصادقة  تفكيرك و لو قليلا حتى ترجع ببصيرتك لاستكنان أعماق نفسك

Leave a Reply